مكتبة الشيخ فرغلي سيد عرباوي للقراءات والتجويد - والنشر والتوزيع- 9درب الأتراك خلف الجامع الأزهر
السلام عليكم
الأصل في قواعد التجويد والقراءات التواتر ولا مجال فيهما للرأي والقياس والاجتهاد
بقلم/ أخوكم فرغلي عرباوي


مكتبة متخصصة في نشر كتب القراءات والتجويد والمخطوطات المتعلقة بهما.
 
الرئيسيةبحـثس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» صدر حديثا لطائف الإشارات لفنون القراءات للقسطلاني
الأحد يوليو 16, 2017 3:16 am من طرف أ فرغلي عرباوي

» صدر حديثا ما يعتقده السلف في الحروف الأصوات للإمام النووي
الأحد يوليو 16, 2017 3:11 am من طرف أ فرغلي عرباوي

» صدر حديثا مجموع كتب ابن الطحان الأندلسي في التجويد والقراءات والوقف والابتداء
الأحد يوليو 16, 2017 3:08 am من طرف أ فرغلي عرباوي

» صدر حديثا وصف الاهتداء في الوقف والابتداء للإمام عمر بن إبراهيم الجعبري
الأحد يوليو 16, 2017 3:06 am من طرف أ فرغلي عرباوي

» صدر حديثا شرح علي القاري الهروي على العقيلة الرائية في علم الرسم
الأحد يوليو 16, 2017 2:56 am من طرف أ فرغلي عرباوي

» صدر حديثا شرح علي القاري الهروي على القصيدة الشاطبية
الأحد يوليو 16, 2017 2:51 am من طرف أ فرغلي عرباوي

» جامع الوقوف في القرآن العظيم للقسطلاني
الأحد يوليو 16, 2017 2:45 am من طرف أ فرغلي عرباوي

» مخطوطات محمد بن محمد بن الجزري (ت833هـ) للبيع
السبت يونيو 17, 2017 5:17 am من طرف أ فرغلي عرباوي

» مخطوطات مكي بن أبي طالب القيسي (ت434هـ) للبيع
السبت يونيو 17, 2017 5:16 am من طرف أ فرغلي عرباوي

سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 ترجمة الشيخ أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي (ت995هـ) بقلم فرغلي عرباوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أ فرغلي عرباوي
Admin
avatar

المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 18/07/2011
العمر : 45

مُساهمةموضوع: ترجمة الشيخ أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي (ت995هـ) بقلم فرغلي عرباوي   الأربعاء يوليو 27, 2011 11:13 pm

ترجمة الشيخ أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي (ت995هـ) بقلم فرغلي عرباوي
التعريف بشارح الشاطبية الإمام السُّنباطي
اسمه: أحمد بن أحمد بن عبد الحق بن محمَّد بن عبد الحقِّ بن أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن عبد العال الشرف ابن الشمس السُّنباطي، شهاب الدين الشافعي. ( )
مولده: أهملت جميع التراجم التي بين يدي سنة ولاده، أما المدينة التي ولد فيها فيبدو أنها سنباط فهي المدينة التي نشأ بها بجوار والده، واشتهر عن والده أنه كان واعظاً بجامع الأزهر، وكان مع أبيه عبد الحق حين جاور بمكة سنة (931هـ)، ووعظ بالمسجد الحرام في حياة أبيه عبد الحق، وفتح عليه في الوعظ حينئذ، وهو الذي تقدَّم للصلاة على والده حين توفِّي بمكة المشرَّفة، ولم تذكر لنا التراجم ولا غيرها أن السنباطي الأب ولد له ابن حين جاور بمكة. والله أعلم.
لقبُه: شهاب الدين( ).
مذهبُه الفقهي: شافعي المذهب( ).
مذهبُه العقدي: أشعري الاعتقاد صوفي المنهج( ).
نِسْبَته: ينسب إلى قرية (سُنْبَاط) – هكذا يلفظ بها العوام في مصر – وهي إحدى القرى التابعة لمركز (زِفْتَى) التابعة لمدينة (المحلة الكبرى) بمحافظة الغربية بمصر المحروسة، وهذا هو وصفها في الوقت المعاصر، وتعتبر قرية (سُنْبَاط) من أكبر قرى مركز (زِفْتَى)، وتقع شمال القاهرة. وهذه القرية ذكرها ياقوت الحموي (ت626هـ) في معجم البلدان فقال عنها: " (سُنْبَاط) كذا تقولها العوامُ، ويقال لها أيضاً: سنبوطية، بُليد حسنة في جزيرة قَوْسَنِيا من نواحي مصر( ). وقال صاحب الأعلام عنه: " من أهل (سُنْبَاط) في (المحلة الكبرى) بمصر "( )، ومدينة (المحلة الكبرى) هي كبرى مدن محافظة الغربية( )، ودلتا النيل بمصر، وتعدُّ إحدى أكبر مدن جمهورية مصر العربية من حيث السكان والمساحة، وهي عاصمة صناعة الغزل والنسيج في مصر، حيث يوجد بها أكبر مصنع للغزل والنسيج في الشرق الأوسط، وهو مصنع شركة مصر للغزل والنسيج، والذي يعمل به حوالي 27 ألف عامل وموظف، تبعد المحلة عن القاهرة حولي 110 كيلو متراً، وعن الإسكندرية حوالي 120 كيلو متراً. وهذا الوصف والتفصيل لمدينة سنباط التي نسب إليها (السنباطي الابن) شارح الشاطبية، ولكن هنا قرية أخرى بمصر تسمَّى (السُّنْبَاط) من قرى محافظة الفيوم، وتقع محافظة الفيوم في الصحراء الغربية في الجنوب الغربي من محافظة القاهرة، وعلى مسافة92 كم منها، وهي إحدى محافظات إقليم شمال الصعيد، وهي محاطة بالصحراء من كل جانب ما عدا الجنوب الشرقي حيث تتصل بمحافظة بني سويف، وتبلغ المساحة الكلية لها 6,068.70 كم2.
وهناك أيضاً قرية ثالثة تسمَّى (سُنْبَاط) وهي إحدى قرى معتمدية الحامة من ولاية قابس بالجنوب التونسي، وتوجد على الطريق المتجهة نحو مدينة قبلي غرباً، أدَّى التمدُّد العمراني إلى اندماجها في مدينة الحامة؛ بحيث أصبحت حيًّا مكمَّلاً لها. ويوجد بها معمل للآجر.
فهذا كل ما وقفت عليه فيما يتعلق بمدينة (سُنْبَاط)، وعدد العلماء الذين انتهت نسبتهم بلفظ (السُّنْبَاطي) هم:
1. الشيخ: أحمد بن أحمد بن عبد الحق بن محمَّد بن عبد الحق بن أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن عبد العال الشرف ابن الشمس السنباطي، شهاب الدين الشافعي (ت990هـ). (شارح الشاطبية).
2. الشيخ: أحمد بن عبد الحق بن محمَّد بن عبد الحق بن أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن عبد العال الشرف ابن الشمس السنباطي، شهاب الدين الشافعي (ت950هـ). (والد شارح الشاطبية).
3. الشيخ: عبد الحق بن محمَّد بن عبد الحق بن أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن عبد العال الشرف ابن الشمس السنباطي، شهاب الدين الشافعي (ت931هـ). (جدُّ شارح الشاطبية). وسأتحدَّث عن (الابن والأب والجدِّ) بشيء بمن الاستفاضة قريباً.
4. الشيخ: محمد بن عبد الحق بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد العال الشمس السنباطي ثم القاهري الشافعي والد عبد الحق الماضي ويعرف بابن عبد الحق (ت970هـ) ( ).
5. الشيخ: أحمد بن محمد بن عيسى بن يوسف الشهاب بن العدل بن الشمس بن الشرف السنباطي الأصل القاهري الحنبلي (ت944هـ) ( ).
6. الشيخ: حسن بن علي السنباطي الميقاتي ويعرف بالحاسب ( ).
7. الشيخ: عبد العزيز بن يوسف بن عبد الغفار بن وجيه بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الصمد بن عبد النور العز بن الجمال التونسي الأصل السنباطي ثم القاهري الشافعي (ت879هـ) ( ).
8. الشيخ: عبد القادر بن علي بن محمد السنباطي ثم القاهري الحمامي ثم الجابي ويعرف بالسنباطي (990هـ) ( ).
9. الشيخ: عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن مسعود السنباطي ثم القاهري العطار (ت؟؟؟هـ)( ).
10. الشيخ: عبد الله بن أحمد بن محمد بن عيسى جمال الدين بن الشهاب السنباطي الأصل القاهري الحنبلي الماضي أبوه ويعرف بابن عيسى (ت982هـ) ( ).
11. الشيخ: عبد الله بن أبي بكر بن حسن أو حسين الجمال السنباطي ثم القاهري الشافعي الواعظ (946هـ) ( ).
12. الشيخ: علي بن حسن بن علي بن معين العلاء السنباطي الأصل القاهري الماضي أبوه ويعرف بابن إمام المؤيد (ت؟؟؟هـ) ( ).
13. الشيخ: محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن حسن السنباطي الأصل الصحراوي إمام تربة يلبغا العمري (ت؟؟؟هـ) ( ).
14. الشيخ: محمد بن عبد الله ولي الدين السنباطي القاهري المالكي ويلقب حصيرم (ت981هـ) ( ).
15. الشيخ: محمد بن محمد بن أحمد بن مسعود البهاء بن العلم السنباطي أمين الحكم بها وأحد عدولها (ت916هـ) ( ).
16. الشيخ: محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الكافي الشمس السنباطي ثم القاهري الشافعي الكتبي (ت988هـ) ( ).
17. الشيخ: محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن إسحق بن أحمد بن إبراهيم الولوي أبو البقاء بن الضياء بن الصدر بن النجم الأموي المحلي المولد ثم السنباطي ثم القاهري المالكي سبط الموفق القابسي ويعرف بقاضي سنباط (ت956هـ) ( ).
18. الشيخ: محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن مسعود العلم بن البهاء بن العلم السنباطي القاهري العطار والد محمد وعبد اللطيف المذكورين وأبوه (ت949هـ) ( ).
19. الشيخ: يوسف بن عبد الغفار بن وجيه بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الصمد بن عبد النور الجمال التونسي الأصل السنباطي الشافعي والد العز عبد العزيز الماضي (ت915هـ) ( ).
20. الشيخ: أبو الفضل بن عبد الوهاب بن عبد اللطيف بن علي بن عبد الكافي السنباطي القاهري الشافعي الكاتب الأعرج (ت؟؟؟هـ) ( ).
فهؤلاء أغلب من وقفت عليهم ممن نسب إلى سُنباط، وحاولت قصارى جهدي إلى حصر أكبر عدد منهم؛ لكي لا يقع لبس بينهم وبين السنباطي الابن.
الفرق بين السُّنباطي الابن والأب والجدِّ
(السُّنباطي الابن) يعرف بشارح الشاطبية، واسمه أحمد بن أحمد بن عبد الحق المتوفى سنة (995هـ)، وهو أحد شيوخ شيوخي في أسانيدي المتصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي نقول عنه في متن السند أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي عن الشيخ عبد الرحمن بن شحاذة اليمنى حيث إنه أخذ على والده شحاذة ‏اليمني، فقد قرأ عليه بالقراءات السبع إلى قوله تعالى: (وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً)(النساء: من الآية41) " ولم يكمل لوفاة الشيخ شحاذة، فاستأنف ‏القراءة جمعاً للسبعة، ثم للعشرة على تلميذ والده أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي شارح الشاطبية.‏
و(السُّنباطي الأب) الإمام أحمد بن عبد الحق السنباطي يعرف (بالواعظ بجامع الأزهر)، وترجم له الغزي (ت1061هـ) في الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة( ) وقال عنه: أحمد بن عبد الحق بن محمَّد، الشيخ الإمام العالم العلامة، الشيخ شهاب الدين ابن الشيخ عبد الحق السنباطي، المصري، الشافعي الواعظ بجامع الأزهر. أخذه عن والد وغيره، وكان معه بمكة في مجاورته بها سنة (931هـ)، ووعظ بالمسجد الحرام في حياة أبيه، وفتح عليه في الوعظ حينئذ، وهو الذي تقدَّم للصلاة على والده حين توفِّي بمكة المشرَّفة.
وقال الشعراوي( ) (ت973هـ): " لم نر أحداً من الوعاظ ". أقبل عليه الخلائق مثله، وكان إذا نزل من فوق الكرسي يقتتل الناس عليه.
قال: وكان مفنَّناً في العلوم الشرعية، وله الباع الطويل في الخلاف، ومعرفة مذاهب المجتهدين، وكان من رؤوس أهل السُّنَّة والجماعة، وكان قد اشتهر في أقطار الأرض كالشام، والحجاز، واليمن، والروم، وصاروا يضربون به المثل، وأذعن له علماء مصر الخاص منهم والعام.
وذكر ابن طولون: أنه ولي تدريس الخشابية بمصر بعد الشيخ الديروطي، وهي مشروطة لأعلم علماء الشافعية كالشامية البرانية بدمشق، وعمل له الحسد النكاية عند نواب مصر، ونجاه الله تعالى، وهدم كذا وكذا كنيسة وبيعة.
قلت – أي الغزي (ت1061هـ) -: وكان - رحمه الله تعالى - يشدِّد في قهوة البن، ويقول بتحريمها.
قال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي (ت973هـ): ولما مات أظلمت مصر لموته، وانهدم ركن عظيم من الدين.
قال: وما رأيت في عمري كله أكثر خلقاً من جنازته إلا جنازة الشيخ شهاب الدين الرملي لكونهم صلوا عليه في الجامع الأزهر يوم الجمعة، وصلي عليه غائبة في جامع دمشق يوم الجمعة ثاني عشري ربيع الأوَّل سنة خمسين المذكورة رحمه الله تعالى. انتهى كلامه.
و(السُّنباطي الجد) ترجم له الغزي (ت1061هـ) في الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة أيضاً( ) وقال عنه: عبد الحق بن محمَّد السنباطي الشيخ الإمام، شيخ الإسلام الحبر البحر، العلامة الفهامة السنباطي، القاهري، الشافعي خاتمة المسندين. ولد في أحد الجمادين سنة (842هـ) وأخذ بالقراءات والسماع عن العلامة كمال الدين بن الهمام، والشيخ أمين الدين الأقصرائي، والشيخ محيي الدين الكافيجي، والشيخ تقي الدين الشمني، والشيخ تقي الدين الحصكفي، والشيخ شهاب الدين السكندري المقرئ تلميذ العسقلاني، والشيخ المحقق جلال الدين المحلي، والشيخ العلامة علم الدين صالح البلقيني، والشمس الدواني وعن غيرهم، وسمع السنن لابن ماجة على المسندة الأصلية أم عبد الرحمن باي خاتون ابنة القاضي علاء الدين بن البهاء أبي البقاء محمد بن عبد البر السبكي، عن المسند أبي عبد الله محمد بن الفخر البعلي، عن الحجار، وأجازه ابن حجر، والبحر العيني.
كان جلداً في تحصيله، مكبًّا على الاشتغال حتى برع، وانتهت إليه الرئاسة بمصر في الفقه والأصول والحديث، وكان عالماً عابداً متواضعاً طارحاً للتكليف.
من رآه شهد فيه الولاية والصلاح قبل أن يخالطه، أخذ عنه شيخ الإسلام، والعلامة بدر الدين العلائي، وولده الشيخ الفاضل العلامة شهاب الدين أحمد، والشيخ عبد الوهاب الشعراوي، والقطب المكي الحنفي وغيرهم.
وجاور بمكة في سنة (931هـ)، وكان نازلاً في دار بني فهد، فتوعك في ثامن عشر شعبان، وبقي متوعكاً اثني عشر يوماً، منها ثلاثة أيام كان في مصطلحاً لا يدخل جوفه فيها شيء، ولا يخرج منه شيء، ولا ينطق بشطر كلمة، ثم فتح عينيه في أثنائها، وقال: لا إله إلا الله إقض إمض إقض أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمَّداً رسول الله. مادًّا السبابة والإبهام، فما أتمها إلا مقبوضاً إلى رحمة الله تعالى، وكان ذلك في غرة رمضان سنة (931هـ)، وقال محدِّث مكة جار الله بن فهد في كتابه إلى الشيخ شمس الدين بن طولون: فقدَّر الله تعالى وفاته في ليلة الجمعة غُرَّة شهر رمضان عند إطفاء المصابيح أوان الفجر.
قال الشيخ جار الله: وصلَّي عليه عقب صلاة الجمعة عند باب الكعبة، وشيعه خلق كثير إلى المعلا، ودفن بتربة سلفنا عند مصلب سيدنا عبد الله بن الزبير الصحابي - رضي الله تعالى عنه - بشعب النور، ورثاه جماعة من الشعراء، وحزن الناس عليه كثيراً، فإنه خاتمة المسندين والقراء أيضاً، وقد جاوز التسعين. انتهى.
وهكذا نرى ما وصل إليه الجدُّ من الفضل والعلم والتقوى والورع. وأما الابن والأب فيمكن أن نميِّز بينهما من حيث العقيدة، فإن (السنباطي الأب) عُرف بأن مذهبه مذهب السلف في توحيد الأسماء والصفات خاصة، وفي أمور العقيدة عامة، ومن ذلك إثبات صفة الكلام لله، وكذا صفة الرحمة من غير تأويل أو تمثيل أو تحريف أو تكييف، ومن ذلك قوله في الفتاوى (ص79): " ... لأن القرآن كلام الله تعالى وهو صفته غير مخلوق "، أهـ وقوله (ص88): " فالحق أنه رحمان رحيم حقيقة " أهـ. فمن خلال فتواه نعلم أنه على المنهج السلفي، ونحن معه على نفس الاعتقاد.
أما (السنباطي الابن) فهو أشعري الاعتقاد، صوفي المنهج والطريقة، فإنه ورد عنه في شرحه للشاطبية وغيرها تأويل صفتي الرحمة والكلام، وذَكَرْتُ نصَّه على اعتقاده ومنهجه سابقاً، ويمكن أن نقول عن الابن: الأشعري – عفا الله عنَّا وعنه -، وعن الأب: السلفي. والله أعلم.
ثناء العلماء عليه وذكر فضله
اشتغل (السُّنباطي الابن) بدراسة العلوم الشرعية والأدبية وعلوم القرآن، وصنَّف في كثيرٍ من ذلك، وشرح بعض المنظومات، وكان شديداً في أحكامه، موفقاً في نقضه وإبرامه، وافر الديانة، محسن للفقراء والصالحين، وكان بصيراً بالفقه والأصول والكلام والأدب، وفيه صدق وتواضع وبهاء، والملاحظات التي عليه هي ميله ناحية مذهب الأشاعرة، والسير على منهج الصوفية.
قال عنه الزركلي: " فاضل مصري، من أهل سنباط (في المحلة الكبرى بمصر) ".( ) وقال آخر: " أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي، المصري، الشافعي (شهاب الدين) عالم مشارك في أنواع من العلوم ".( ) وقال عنه تلميذه الغزي في الكواكب السائرة: " أحمد بن أحمد بن عبد الحق، الشيخ الإمام العلامة المحقق، المحرر "( ).
قلتُ: ومن اطلع على شرحه على الشاطبية علم مقدار الرجل، وما وهبه الله تعالى من البلاغة والفصاحة الإبداع، ودقة العبارة، وسلاسة الاختصار.
قصته مع تحريم القهوة
اعلم أن أوَّل من اكتشف بُن القهوة الشيخ أبو بكر بن عبد الله الشاذلي المعروف بالعيدروس (ت914هـ)، وقيل عن طريقة اكتشافه لها أنه مرَّ في سياحته بشجر البن فاقتات من ثمره حين رآه متروكاً مع كثرته، فوجد فيه تجفيفاً للدماغ، واجتلاباً للسهر، وتنشيطاً للعبادة، فاتخذه قوتاً وطعاماً وشراباً، وأرشد أتباعه إلى ذلك، ثم انتشرت في اليمن، ثم في بلاد الحجاز، ثم في الشام ومصر، ثم سائر البلاد.
" واختلف العلماء في أوائل القرن العاشر في حكم شرب بُن القهوة حتى ذهب إلى تحريمها جماعة منهم الشيخ شهاب الدين العيثاوي الشافعي، والقطب بن سلطان الحنفي، والشيخ أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي تبعاً لأبيه، والأكثرون ذهبوا إلى أنها مباحة.
قال النجم الغزي (ت1061هـ): وقد انعقد الإجماع بعد من ذكرناه على ذلك، وأما ما ينضم إليها من المحرمات فلا شبهة في تحريمه، ولا يتعدَّى تحريمه إلى تحريمها حيث هي مباحة في نفسها "( ).
قلتُ( ): وقد ذكر أخوه العلامة الشيخ أبو الطيب الغزي في مؤلف له بخصوص القهوة أن ابتداء ظهورها كان في زمن سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام، قال ما ملخصه: كان سليمان صلى الله عليه وسلم إذا أراد سيراً إلى مكان ركب البساط هو ومن أحبَّ من جماعته، وظلتهم الطير، وحملتهم الريح، فإذا نزل مدينة خرج إليه أهلها طاعة له وتبرُّكاً به، فنزل يوماً مدينة فلم يخرج إليه أحد من أهلها، فأرسل وزيره على الجنِّ الدمرياط، فرأى أهل المدينة يبكون، قال: ما يبكيكم؟ قالوا: نزل بنا نبي الله وملك الأرض، ولم نخرج إلى لقائه، قال: ما منعكم من ذلك؟ قالوا: لأن بنا جميعاً الداء الكبير، وهو داء من شأنه أن يتطير منه، وتنفر منه الطباع خوف العدوى.
فرجع وأخبر سليمان بذلك، فدعا ابن خالته آصف بن برخيا: الله تعالى باسمه الأعظم أن يعلم سليمان ما يكون سبباً لبرئهم من ذلك، فنزل جبريل على سليمان وأمره أن يأمر الجنَّ أن تأتيه بثمر البن من بلاد اليمن، وأن يحرقه ويطبخه بالماء، ويسقيهم، ففعل ذلك فشفاهم الله تعالى جميعاً، ثم تناسى أمرها إلى أن ظهرت في أوائل القرن العاشر. انتهى ملخصاً.
ثم قال النجم الغزي (ت1061هـ): وأما مبتكرها صاحب الترجمة فإنه في حدِّ ذاته من سادات الأولياء وأئمة العارفين( ).
شيوخه
على الرغم مِن انتشار (السُّنباطي الابن) بين الأسانيد التي بين أيدينا، وشهرته بين أهل القراءات في عصره؛ إلا أن التراجم لم تفصح لنا كثيراً عن جميع شيوخه؛ بل تحدَّثت عن النزر اليسير منهم، وتفصيلهم على النحو التالي:
1. والده الشيخ: شهاب الدين أحمد بن عبد الحق بن محمَّد بن عبد الحق بن أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن عبد العال الشرف ابن الشمس السنباطي، الشافعي (ت950هـ). (والد شارح الشاطبية السلفي الاعتقاد والمنهج).
2. الشيخ: شيخ القراء والإقراء في زمانه الشيخ شحاذة اليمني الشافعي المصري (ت977هـ)( ).
3. الشيخ: يوسف بن زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري الشافعي الأزهري ، السنبكي (ت987هـ)‏ ( ).
4. وذكر المرصفي في هداية القاري أنه أخذ عن شيخ اسمه (المرصفي) سنة 986هـ، ولكن بحث عنه فلم أقف عليه، ومن وقفت عليهما ماتوا قبل هذا التاريخ( ).
تلامذته
توسَّعت كتب التراجم في ذكر بعض تلامذته، وعرفنا مِن قبل أن (السُّنباطي الابن) ذاع صيتُه في علم القراءات والتجويد والإقراء، فاشتهر علمه، وعلا ذكره، وبُعد صيته، وقصده الناس من النواحي لعلمه ودينه، فانتفع على يديه جماعات، وجوَّدوا القرآن. وإذا كان (السُّنباطي الابن) قد ترك وراءه بعضاً من المؤلفات والكتب، فقد خلَّف لنا أيضاً عدداً من التلاميذ والعلماء الذين نقلوا علمه ونشروه بين الناس، ولم يكن العكوف على التأليف والكتابة ليصرف (السُّنباطي الابن) عن الإقراء والتدريس ونقل السند للجيل الذي بعده، كما أن الإقراء والتدريس لم يكن عائقاً له عن الكتابة والتصنيف. وأما عدد تلامذته فهم كثير وأوَّلهم:
1. الشيخ: أبو عبد الله محمد بن قاسم القصار الغرناطي الأصل الفاسي (ت1012هـ)( ). روى عنه بالإجازة مكاتبة.
2. الشيخ: عبد القادر بن محمَّد بن أحمد بن زين الفيومي المصري الشافعي الإمام الكبير المعروف (ت1022هـ)( ).
3. الشيخ: سيف الدين بن عطاء الله، أبو الفتوح الوفائي الفضالي: مقرئ شافعي، بصير. كان شيخ القراء بمصر (ت1020هـ) ( ).
4. الشيخ: أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن أبي العافية المكناسي النجاري الفاسي الدار المعروف بابن القاضي (ت1025هـ). ( )
5. الشيخ: محمد حجازي بن محمد بن عبد الله الشهير بالواعظ القلقشندي شارح الجزرية المعروف (ت1035هـ). ( )
6. الشيخ: عمر بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي السعدي الحموي الأصل الدمشقي المولد المعروف بابن كاسوحة (ت1017هـ)( ).
7. الشيخ: عبد الرحمن بن شحاذة المعروف باليمنى الشافعي شيخ القراء وإمام المجودين في زمانه (ت1050هـ)( ).
8. الشيخ: الغَزي محمد بن محمد بن محمد الغزي العامري القرشي الدمشقي، أبو المكارم، المؤرخ الباحث الأديب (ت1061هـ) ( ).
مؤلفاته
اضطربت بعض التراجم في الخلط بين مؤلفاته ومؤلفات أبيه، فقد تنسب بعض التراجم كتاباً له وهو في الحقيقة من تصنيف والده، والفارق المميز لمصنفاته ومصنفات أبيه هو ذكر الاسم الصريح، أو البحث في مادَّة الكتاب العقدية حيث إن الأب سلفي والابن أشعري، وسوف أذكر ما تيقَّنت أنه من مصنَّفاته وتفصيلها على النحو التالي:
1. كتاب: (شرح الشاطبية) في القراءات السبع المتواترة ( ).
2. كتاب: (إظهار الإسرار الخفية في حل الرسالة الجيبية)( ).
3. كتاب: (شرح القصيدة الهمزية في مدائح النبوية للبوصيري)( ).
4. كتاب: (فتح الحي القيوم بشرح روضة الفهوم)، مجلدان ( ).
5. كتاب: (شرح مقدمة زكريا الأنصاري في الكلام على البسملة)( ).
6. كتاب: (روضة الفهوم) في نظم نقابة العلوم للسيوطي ( ).
7. كتاب: (التوضيح على رسالة السبط المارديني في العمل بالربع المجيب) في علم الفلك ( ).
8. حاشية على كتاب: (الورقات) للجويني( ).
أما الزركلي فذكر له من المصنفات: " (الفتاوى) جمعه بعض تلاميذه، في 432 صفحة، و(شرح مقدِّمة زكريا الأنصاري في الكلام على البسملة)، و(روضة الفهوم) نظم نقابة العلوم للسيوطي، و(فتح الحي القيوم بشرح روضة الفهوم) مجلدان، و(رسالة في عمل الربع المجيب) فلك، و(حاشية على كتاب الورقات) للجويني، و(شرح الهمزية) "( ). وأما صاحب معجم المؤلفين فذكر له: " (توضيح على رسالة المارديني في العمل بالربع المجيب)، و(شرح البسملة لزكريا الأنصاري)، و(روضة الفهوم بنظم نقاية العلوم للسيوطي)، ثم شرحه وسماه (فتح الحي القيوم بشرح روضة الفهوم والنقاية)، و(إظهار الأسرار الخطية في حل الرسالة الجيبية)، و(شرح القصيدة الهمزية في المدائح النبوية) "( ). وذكر صاحب هدية العارفين: " (روضة الفهوم بنظم نقابة العلوم للسيوطي). و(شرح القصيدة الهمزية للبوصيري) في مجلد. و(فتح الحي القيوم بشرح روضة الفهوم)، و(حاشية على شرح المحلي للورقات) "( ). والله من وراء القصد.
سنة وفاته
اختلفت التراجم في سنة وفاته، فقيل: توفي سنة 995هجرية،( ) وقيل: 990هجرية،( ) والأوَّل أشهر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://farghly.forumegypt.net
أ فرغلي عرباوي
Admin
avatar

المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 18/07/2011
العمر : 45

مُساهمةموضوع: رد: ترجمة الشيخ أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي (ت995هـ) بقلم فرغلي عرباوي   الأربعاء يوليو 27, 2011 11:41 pm

ترجمة أحمد بن أحمد السنباطي.rar
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://farghly.forumegypt.net
 
ترجمة الشيخ أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي (ت995هـ) بقلم فرغلي عرباوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكتبة الشيخ فرغلي سيد عرباوي للقراءات والتجويد - والنشر والتوزيع- 9درب الأتراك خلف الجامع الأزهر :: قسم القراءات :: منتدى تراجم علماء القراءات-
انتقل الى: